الرئيسيةالرئيسية  التسجيل  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مأساة التعليم المستدامة بالمغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
charai



عدد المساهمات : 9
نقاط : 2548
تاريخ التسجيل : 15/01/2011

مُساهمةموضوع: مأساة التعليم المستدامة بالمغرب   الخميس 10 فبراير 2011 - 5:17

ليس
من الضروري في
شيء أن يكون
المرء,
بالمغرب
تحديدا,
متضلعا في نظم
التربية
والتعليم, أو
خبيرا متمرسا
بها, حتى يكون
بمقدوره
تكوين رأي
خاص, أو
استخلاص
حقائق ثابتة
حول ما آل
إليه واقع
التعليم
بالمغرب, بعد
عقود جعلت منه
كما من المغرب
بشرا وحجرا,
حقل تجارب
بامتياز.






والواقع
أنه بعد أكثر
من خمسين سنة
من "الاستقلال",
بتدافعاتها
وارتجاجاتها,
والاحترابات
الظاهرة
والمبطنة
التي طاولتها
أو واكبتها,
لم يتوفق
المغرب في
استنبات منظومة
في التربية
والتعليم
متكاملة
الأضلع, متناسقة
الصيرورة, مؤسسة
في فلسفتها
على مرجعية
محددة, مبنية
على تصور,
خاضعة
لعمليات في
التقييم بأفق
الإصلاح
والتقويم.






إنه
لم يتوفق إلا
في إعادة
إنتاج الأمية
والجهل في
أعلى
مراتبهما, ولم
يتوفق إلا في
إفراز الفشل
المدرسي بكل
أشكاله
وتفرعاته, ولم
يتوفق إلا في
الدفع
بالآلاف إلى سوق
في البطالة
واسع موسع,
فأضحى
بالتالي ولكأنه
ماكينة
حقيقية
لتفريخ الجهلة
والعطلة
والفاشلين,
حتى باتت
المنظومة
برمتها
معطوبة,
مهترئة, غير
قادرة على ضبط
مسارها,
منخورة
بسرطان من نوع
خاص, تتكاثر
بصلبه الخلايا
دونما موجه أو
ناظم أو ضابط
للإيقاع.






إن
مناسبة هذا
الكلام لا
تستدعيها هنا
رغبة ما من
لدننا في
تشريح منظومة
التربية
والتعليم,
بالمعطيات
والإحصاءات
والوقائع
المعاشة, وهي
دامغة بكل
المقاييس, ولا
يمكن أن يغض
الطرف عنها
إلا مكابر, أو
جاهل, أو
متملق, أو
صاحب مصلحة
ذاتية, كما
الحال مع من يعلن
أن ضعف
المنظومة معروف,
وأننا "بإزاء
التصدي لها",
أو كمن يزعم أن
عمر الإصلاح
قصير, وأن قطف
النتائج
الإيجابية
تستوجب المدى
المتوسط
والطويل,
وهكذا.






المناسبة
هنا إنما
تقرير البنك
الدولي
الأخير, عن
التعليم ببلدان
"شمال
إفريقيا
والشرق
الأوسط", وضعت
المغرب
بالرتبة
الحادية عشرة
(ضمن أربعة
عشر دولة) كاد
أن يكون
بالمؤخرة المطلقة
لولا ثلاث
دول, اثنتان
منها تحت نير احتلالين,
دمر مقومات
الحياة
بأحدها, وأعاد
الأخرى
ل"عصور ما قبل
التاريخ",
بعدما كانت
نموذجا في
التربية
والتعليم
والبحث
العلمي, نال
بها شهادات
دولية معتبرة.






وأيا
ما يكن موقفنا
من تقارير
البنك الدولي,
هو الذي
لطالما نصح
المغرب ووجه
سياساته
العامة كما
القطاعية,
فإننا لا يمكن
أن ندعي تحيزه
بالمطلق (أو
عدم مصداقية
طروحاته)
والوقائع على
الأرض
(واعترافات
"المسؤولين"
أيضا) تساير
استخلاصاته,
لحد التطابق
في أكثر من
جانب وزاوية:






+
فهو يوجه
النقد
"لمنظومة
التربية
والتكوين"
بالمغرب, بجهة
عدم
تناسقيتها,
وضعف نجاعتها,
وعدم قدرتها
على التكيف, وتردي
الإنتاجية
المترتبة
عنها, ليخلص
للقول بأن الإصلاحات
كانت"سطحية
وعديمة", غير
مؤطرة بتصور
ناظم, غير محكومة
بروابط مع
الاقتصاد
والمجتمع
والمحيط العام,
متجمدة, لا
تساير
التحولات,
وغير ذات
فعالية
بالقياس إلى
معايير
الجودة
والمردودية,
المفروض
توفرها في مخرجات
العملية بمحك
السوق
وقطاعات
الإنتاج.






+
وهو يشير
بالأصبع إلى
تسلسل الفشل
المدرسي وتراكميته,
لدرجة لا يدرك
مستوى
الباكلوريا
معه إلا 13 طفل
من أصل 100, وضمن
هؤلاء ال13 من هو
أو كان مكمن
رسوب واحد على
الأقل, ولكأن
ماكينة الفشل
تشتغل
تلقائيا
بمجرد ما أن
يضع الطفل
قدميه بالفصل,
وإلى حين
تخرجه من الجامعة...هذا
إذا لم تدركه
إحدى عجلات
الماكينة,
فتقصيه
ببداية
الطريق أو
بالوسط, أو
تلاحقه بعد
التخرج.






+
وهو يضع اليد
ليس فقط على
نسبة ال 40
بالمائة من
الأمية التي باتت
عاهتنا
المستدامة
بالمغرب دون
منازع, بل ويضعها
أيضا على نسب
تجهيز المدارس
بالقرى,
بالمرافق الأساس
كالكهرباء
والماء
والصرف الصحي
وشروط التطبيب,
والتي يبلغ
الخصاص بها
مجتمعة أكثر
من 75 بالمائة,
ولكأنما المغرب
حقا وحقيقة,
بجانب
التعليم
بالبادية, بإزاء
نكبة أو نكسة,
أو بجزء من
الكوكب ضربه
الطوفان,
فاستفاق
ليعاود عملية
الترميم من
الصفر.






إن
التقرير,
تقرير البنك
الدولي
الأخير عن "الطريق
غير المسلوك",
لا يحاسب من
هنا خمسين سنة
من "السياسات
التربوية
والتعليمية"
المعتملة
بالمغرب, بل
ويحاسب
تحديدا عشرية
ميثاق "وطني"
في التربية
والتكوين, تمت
المراهنة
عليه من عشر
سنوات مضت,
لعلاج مكامن
الخلل بأفق إصلاح
المنظومة
برمتها, فإذا
به يفرز
فظاعات, يكاد
المرء وهو
يطالعها, أن
يشارف على
الغثيان
وفقدان
التوازن,
حقيقة
وبالمجاز.






إن
اهتراء
المنظومة
إياها, بمنطوق
التقرير, كما
بمنطوق
تقارير أخرى,
ولربما أيضا
بمجرد ملاحظة
واقع الحال,
إنما يستوجب,
وفق كل ذلك,
البحث في
البدائل
المتاحة والممكنة,
وهو لربما ما
"وعد" به
البرنامج
الاستعجالي
الذي أمر به
رئيس الدولة
لإنقاذ ما
يمكن إنقاذه,
بعدما وقعت
الفأس في
الرأس كما
يقال.






قد
تنتاب المرء
حقيقة, بعض من
خيبة الأمل,
ممزوجة بتدني
منسوب الرجاء,
جراء هذا
التقرير
وغيره. وقد
ينتابه
التشاؤم في
أقصى صوره,
وهو يلحظ مآل
قطاع يقضم ما
يناهز ال 30
بالمائة من
ميزانية
الدولة. كما
قد تلوح من
حوله
بالمقابل, بعض
من رياح الأمل
والتفاؤل,
بأفق أن تدفع
الصدمة إلى
الوعي
والتجند,
والعزيمة على
التدارك
قبلما يتهاوى
الكل.






قد
يكون كل ذلك
جائزا أو
مسوغا بهذه
الزاوية من
النظر أو تلك,
لكن الذي
يجهله
التقرير (أو
لا يدخل بصلب
صلاحياته), أو
يتجاهله
البعض تحت هذه
الذريعة أو تلك,
إنما ثلاث
حقائق لا
يستقيم
التحليل باستبعاد
إحداها أو باستبعادها
مجتمعة:






+
الأولى, أن
التعليم كان
منذ البدء ولخمسة
عقود متتالية,
أداة حكامة
سياسية
واجتماعية
فريدة, تم
توظيفها من
لدن الدولة
بكل
مستوياتها,
بغرض خلق تراتبية
اجتماعية
تعيد إنتاج
السائد
المهيمن,
دونما أن
يطاول ذلك
طبيعة نمط
الحكم
والسلطة, أو
يطعن في
نسقيته, أو
يفرز من بين
ظهرانيه وعيا,
قد يكون من
شأنه إذا لم
يكن تقويض ذات
النمط, فعلى
الأقل
المزايدة على
مرجعيته
الأحادية,
وفلسفته في
الفعل
الفرداني
المطلق.






وعلى
هذا الأساس,
فإن إعادة استنبات
الأمية, وهي
معضلة هينة
المعالجة,
وعولجت
بمناطق من
العالم بمدد
زمنية محصورة,
إنما اعتمدت
كمنظومة حكم
بالمغرب,
مؤداها أنه
كلما كانت الجماهير
أمية وجاهلة
حتى وإن كانت
جائعة, مريضة
ومسلوبة
الحقوق, فإنه سيسهل
درء مخاطرها,
وضبط رد فعلها
بالزمن
والمكان, لا
بل وحصر مجال
فعل لها آت لا
محالة, إن
تسنى لمنسوب
الوعي لديها
أن يرتفع, أو
ازدادت
الحاجة من بين
ظهرانيها
للمعرفة
والاطلاع.






بذات
الاعتبار,
يمكن القول
بأنه حتى لو
قاربت نسبة
التمدرس
المائة
بالمائة كما
يتفاخر بذلك
بعض
المسؤولين,
فإن آفة
الأمية ستبقى
ملازمة (على
الأقل حتى
الباكلوريا)
لأكثر من 78
بالمائة من
أطفال وشباب,
يكتبون
ويقرأون,
لكنهم لا
يدركون, ولا
يفقهون إلا
بحدود ما أريد
لهم أن يدركوا
أو يفقهوا.





إننا
نقولها علنا
وجهارة: طالما
بقيت الأمية منظومة
حكامة, فلا
سبيل للتخفيض
من مستواها, أو
التخفيف من
نسبة العاهة
التي تمثلها
لنا بالحاضر
والمستقبل, بل
ستتزايد, حجما
ومستوى, حتى
وإن أخذت لها
لبوسات ناعمة,
غير متمظهرة
بالخشونة
التي عهدناها
طيلة تاريخ
"المغرب
المستقل".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ayoub Fahmi

avatar

عدد المساهمات : 89
نقاط : 2691
تاريخ التسجيل : 09/05/2011
العمر : 21
الموقع : www.tamzgha.tk

مُساهمةموضوع: رد: مأساة التعليم المستدامة بالمغرب   السبت 17 سبتمبر 2011 - 4:53

شكرا على الموضوع المميز اتمن ان لاتبخلين من مواضعك المميزة














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tamzgha.tk
 
مأساة التعليم المستدامة بالمغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الوطن الامازيغي  :: التعلم الذاتي-
انتقل الى: